الحاج سعيد أبو معاش

237

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

رسول الله ( ص ) : يا فاطمة أما ترضين أنّ الله تبارك وتعالى اطّلع إطلاعة إلى الأرض فاختار منها رجلين أحدهما أبوك والآخر بعلك ؟ يا فاطمة كنتُ أنا وعلي ( نوراً ) بين يدي الله مطيعين من قبل أن يخلق الله آدم عليه السلام بأربعة عشر ألف عام ، فلمّا خلق آدم قسّم ذلك النور جزئين : جزءٌ أنا وجزءٌ علي ، ثم إن قريشاً تكلّمت في ذلك وفشا الخبر ، فبلغ النبي ( ص ) فأمر بلالًا فجمع الناس وخرج إلى مسجده ورقا منبره يحدّث الناس بما خصّه الله تعالى من الكرامة وبما خصّ به عليّاً وفاطمة عليها السلام فقال : يا معشر الناس إنه بلغني مقالتكم ، واني محدِّثكم حديثاً فعوه واحفظوه منّي واسمعوه ، فإني مخبركم بما خصّ الله به أهل البيت وبما خصّ به عليّاً من الفضل والكرامة وفضّله عليكم فلا تخالفوه فتنقلبوا على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضّر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين . معاشر الناس إن الله قد اختارني مِن خلقه فبعثني إليكم رسولًا واختار لي عليّاً خليفةً ووصيّاً . معاشر الناس إني لما أسري بي إلى السماء وتخلّف عني جميع من كان معي من ملائكة السماوات وجبرئيل والملائكة المقرّبين ، ووصلتُ إلى حُجب ربي دخلت سبعين ألف حجاب بين كل حجاب إلى حجاب من حجب العزّة والقدرة والبهاء والكرامة والكبرياء والعظمة والنور والظلمة والوقار ، حتى وصلت إلى حجاب الجلال ، فناجيتُ ربي تبارك وتعالى وقمتُ بين يديه وتقدّم اليّ عزّ ذكره بما أحبّ وأمرني بما أراد ، لم اسأله لنفسي شيئاً في علي إلا أعطاني ووعدني الشفاعة في شيعته وأوليائه ، ثم قال لي الجليل جلّ جلاله : يا محمد مَن تُحب مِن خلقي ؟ قلت : أحبُّ الذي تحبه أنتَ يا ربي ، فقال لي جلّ جلاله : فأحبّ عليّاً فإني احبّه وأحبُّ مَن يحبّه ، فخررتُ لله ساجداً مُسبِّحاً شاكراً لربي تبارك وتعالى .